آقا رضا الهمداني

302

مصباح الفقيه

أنّ المراد بقراءتهما ليلة الجمعة في صلاتها المفروضة ، كما يشهد بذلك تتمّة الرواية . وخبر منصور بن حازم - المرويّ عن ثواب الأعمال - عن الصادق عليه السّلام ، قال : « الواجب على كلّ مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ ليلة الجمعة بالجمعة و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وفي صلاة الظهر بالجمعة والمنافقين ، فإذا فعل ذلك فكأنّما يعمل بعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان جزاؤه وثوابه على اللّه الجنّة » « 1 » . وفي خبر البزنطي - المرويّ عن قرب الإسناد - عن الرضا عليه السّلام ، قال : « تقرأ في ليلة الجمعة الجمعة و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وفي الغداة الجمعة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وفي الجمعة الجمعة والمنافقين » « 2 » . والمراد بهذه الأخبار - ككلمات الأصحاب - على الظاهر إنّما هو الجمع بين السورتين في الصلاة بقراءة أولاهما في الركعة الأولى والثانية في الثانية . ويدلّ عليه أيضا في خصوص العشاء ما عن الصدوق في الفقيه أنّه قال : حكى من صحب الرضا عليه السّلام أنّه كان يقرأ في العشاء الآخرة ليلة الجمعة في الأولى منها الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد و سَبِّحِ اسْمَ وفي صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة في الأولى الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد وسورة المنافقين « 3 » .

--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 146 ( ثواب قراءة سورة الجمعة والمنافقين . . . ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 8 . ( 2 ) قرب الإسناد : 360 / 1287 ، الوسائل ، الباب 70 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 11 . ( 3 ) الفقيه 1 : 201 و 202 / 923 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 .